الشافعي الصغير

118

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

غيره واحترز به عن المبعض فيجب عليه فطرة أصله وفرعه ورقيقه وزوجته على ما مر ولا الابن فطرة زوجة أبيه ومستولدته وإن وجبت نفقتهما على الولد لأن النفقة لازمة للأب مع إعساره فيتحملها الولد بخلاف الفطرة ولأن عدم الفطرة لا يمكن الزوجة من الفسخ بخلاف النفقة وفي الابن وجه أي يلزمه فطرة زوجة أبيه ويستثنى أيضا مسائل تجب فيها النفقة دون الفطرة كقن بيت المال والقن المملوك للمسجد والموقوف ولو على معين فلا تجب فطرتهم وإن وجبت مؤنتهم ولو اشترى رقيقا فغربت عليه شمس ليلة الفطر وهما في خيار المجلس أو الشرط ففطرته على من له الملك بأن يكون الخيار لأحدهما وإن لم يتم له الملك وإن قلنا بالوقف للملك بأن كان الخيار لهما فعلى من يؤول إليه الملك فطرته ومن مات قبل الغروب عن رقيق ففطرة رقيقه على الورثة ولو استغرق الدين التركة وإن مات بعده فالفطرة عنه وعنهم في التركة مقدمة على الدين والميراث والوصايا وإن مات بعد وجوب فطرة عبد أوصى به لغيره قبل وجوبها وجبت في تركته أو قبل وجوبها وقبل الموصى له الوصية ولو بعد وجوبها فالفطرة عليه وإن ردها فعلى الوارث فطرته فلو مات الموصى له قبل القبول وبعد الوجوب فوارثه قائم مقامه ويقع الملك للميت وفطرته في التركة أو يباع جزء منه إن لم تكن له تركة سواه وإن مات قبل الوجوب أو معه فالفطرة على ورثته إن قبلوا الوصية لأنه وقت الوجوب كان في ملكهم ولو أعسر الزوج وقت الوجوب أو كان عبدا فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة فطرتها إذا أيسرت وكذا يلزم سيد الأمة فطرتها والثاني لا يلزمهما قلت الأصح المنصوص لا تلزم الحرة وتلزم سيد الأمة والله تعالى أعلم وهذا الطريق الثاني يقرر النصين والفرق كمال تسليم الحرة نفسها بخلاف الأمة المزوجة لأن لسيدها أن يسافر بها ويستخدمها ولأنه اجتمع فيها شيئان الملك والزوجية ولا ينتقض ذلك بما لو سلمها سيدها ليلا ونهارا والزوج موسر حيث تجب الفطرة على الزوج قولا واحدا لأنها عند اليسار غير ساقطة عن السيد بل يحملها الزوج منه ويسن للحرة المذكورة إخراج فطرتها عن نفسها كما في المجموع خروجا من الخلاف ولتطهيرها وظاهر مما مر أن الكلام في زوجة على